خليل الصفدي
232
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أغرى بوصف معاليه الورى شغفا * لكنه والمعالي فوق ما وصفوا إن ناصبته العدى والدّهر معتذر * وأنكروا فضله فالمجد معترف تشاجر الناس في تحديد عشقهم * شتى المذاهب فالآراء تختلف / فاكشف حقيقته واستجل غامضه * يا من به شبه الآراء تنكشف فكتب الجواب بديهة : [ من البسيط ] حدّ الهوى إنّه يا سائلي شغف * أدنى نكايته في أهله التّلف نار تأجّج في الأحشاء جاحمها * وماء عين تراه دائما يكف وقد يجنّ الفتى منه لشدّته * فكم أناس به في قيده رسفوا يشبّ نيرانه فكر ويطفئه * وطء « 1 » كذا قاله القوم الأولى سلفوا فهاك ما رمت من عندي حقيقته * فإنه واضح كالشمس تنكشف بديهة لم أنقّح لفظه فأتى * كالدّرّ ينشقّ عن لألائها الصّدف قلت : ما رأيت من حدّ العشق نظما أعجز ولا أوجز من أبي الطّيّب ، فإنه قال « 2 » : الحبّ ما منع الكلام الألسنا . وقد تقدّم ذكر والد مفتي الفريقين . وهو محمد بن الحسن في المحمدين « 3 » ، وسيأتي ذكر أخي هذا المذكور وهو الحسين بن محمد في مكانه إن شاء اللّه تعالى . ( 210 ) أبو محمد البصري الحسن بن محمد بن عليّ بن محمد بن بابشاذ أبو محمد البصري . سمع بها إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسّان ، وتمام بن الحسن بن عليّ القرشيّ ، وطاف ورحل ، وكتب الكثير بالحجاز وبغداد ، وواسط وأصبهان . وكانت له معرفة بالأدب . ومن شعره : [ من الكامل ]
--> ( 1 ) في الأصل : « وطئ » تحريف . ( 2 ) هذا صدر بيت من مطلع قصيدة في ديوانه 4 / 413 وعجزه : « وألذ شكوى عاشق ما أعلنا » ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات 2 / 346